الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

232

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أنوار الذات ، ذابت البشرية وفنيت بالكلية ، فهذا مقام الاستهلاك وفناء الفناء وهذا التجلي يمحو جميع الأنوار . . . فبقى الروح القدسي بنور الله ناظراً إليه منه معه فيه له بلا كيفية ولا تشبيه . . . فيبقى النور المطلق محضاً ، ولا يمكن الإخبار عما وراء ذلك ، لأنه عالم المحو ، فلا يبقى ثمة عقل يخبر عنه ولا موجود ثمة غير الله تعالى ، كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم : لي مع الله وقت لا يسع فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل « 1 » ، فهذا عالم التجريد من غير الله تعالى » « 2 » . [ مسألة - 10 ] : في موجبات المعرفة يقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي : « المعرفة توجب الحيرة والقلق . فميز بهذين مَنْ كذَب وصدَق . وتظهر عليه الأحزان . ويرى العبد في القرب ولو كان ما كان » « 3 » . ويقول الإمام القشيري : « قيل : المعرفة توجب الحياء والتعظيم » « 4 » . [ مسألة - 11 ] : في علامة المعرفة يقول الشيخ السري السقطي قدس الله سره : « من علامة المعرفة بالله : القيام بحقوق الله ، وإيثاره على النفس فيما أمكنت القدرة » « 5 » . ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره : « علامة المعرفة : أن يرى نفسه في قبضة العزة ويجري عليه تصاريف القدرة . ومن علامة المعرفة : المحبة ، لأنه من عرفه أحبه » « 6 » .

--> ( 1 ) - كشف الخفاء ج : 2 ص : 226 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 64 63 . ( 3 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 55 . ( 4 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 243 . ( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 53 . ( 6 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 36 .